الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

542

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ ( 1 ) قبله بالبناء للمفعول دون قراءة ( يسبّح ) بالبناء للفاعل كما لا يخفى . والآية في سورة النور ( 37 ) وآخر الآية . . . رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ ( 2 ) وبعد الآية لِيَجْزِيَهُمُ اللّهُ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فضَلْهِِ وَاللّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ ( 3 ) . روى ( الكافي ) عن أسباط بن سالم ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فسألني عن عمر بن مسلم فقلت صالح ولكنه ترك التجارة ، فقال عليه السّلام عمل الشيطان - ثلاثا أما علم أن النبي صلّى اللّه عليه وآله اشترى عيرا أتت من الشام فاستفضل فيها ما قضى دينه وقسّم في قرابته ، يقول اللّه عزّ وجلّ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّهِ . . . ( 4 ) يقول القصاص : القوم لم يكونوا يتّجرون كذبوا ولكنهم لم يكونوا يدعون الصلاة في ميقاتها ، وهو أفضل ممّن حضر الصلاة ولم يتّجر . قوله عليه السّلام « ان اللّه سبحانه وتعالى جعل الذكر جلاء القلوب » هكذا في المصرية والصواب : ( للقلوب ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطّية ) - كما أن الصواب ترك كلمة ( وتعالى ) لخلوها عنها . وقال تعالى : . . . أَلا بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ( 5 ) فبذكره تعالى تجلو من الصدأ ، وتطمئن من التزلزل في أمر الدنيا ، وأما بالنسبة إلى عظمته فتضطرب قال تعالى : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ

--> ( 1 ) النور : 36 . ( 2 ) النور : 37 . ( 3 ) النور : 38 . ( 4 ) النور : 37 . ( 5 ) الرعد : 28 .